الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
452
معجم المحاسن والمساوئ
قالوا : لماذا يا ابن رسول اللّه ؟ قال : لدعواكم أنكم شيعة أمير المؤمنين ! ويحكم إنّ شيعته : الحسن والحسين وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار ومحمّد بن أبي بكر ، الذين لم يخالفوا شيئا من أوامره ، وأنتم في أكثر أعمالكم له مخالفون ، وتقصرون في كثير من الفرائض وتتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في اللّه ، وتتقون حيث لا تجب التقية ، وتتركون التقية حيث لا بد من التقية ، لو قلتم : إنكم مواليه ومحبوه ، والموالون لأوليائه والمعادون لأعدائه ، لم أنكره من قولكم ، ولكن هذه مرتبة شريفة ادعيتموها إن لم تصدقوا قولكم بفعلكم هلكتم ، إلّا أن تتدارككم رحمة ربّكم . قالوا : يا ابن رسول اللّه ! فإذا نستغفر اللّه ونتوب إليه من قولنا بل نقول كما علمنا مولانا : نحن محبوكم ومحبوا أوليائكم ، ومعادوا أعدائكم . قال الرضا عليه السّلام : فمرحبا بكم إخواني وأهل ودي ارتفعوا ! فما زال يرفعهم حتّى الصقهم بنفسه . ثمّ قال لحاجبه : كم مرّة حجبتهم ؟ قال : ستّين مرّة . قال : فاختلف إليهم ستّين مرّة متوالية ، فسلّم عليهم واقرأهم سلامي فقد محوا ما كان من ذنوبهم باستغفارهم وتوبتهم ، واستحقوا الكرامة لمحبتهم لنا وموالاتهم ، وتفقد أمورهم وأمور عيالاتهم ، فأوسعهم نفقات ومبرّات وصلات ودفع معرات » . ورواه في « التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام » ص 212 - 214 . ونقله عنه في « البحار » ج 65 ص 157 . 2 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 214 - 215 : قال عليه السّلام : « ودخل رجل على محمّد بن عليّ بن موسى الرضا عليهم السّلام وهو مسرور ، فقال : ما لي أراك مسرورا ؟ قال : يا بن رسول اللّه ، سمعت أباك يقول : أحقّ يوم بأن يسرّ العبد فيه يوم يرزقه اللّه صدقات ومبرّات وسدّ خلات من إخوان له مؤمنين ، وإنّه قصدني اليوم عشرة من إخواني [ المؤمنين ] الفقراء لهم عيالات ، قصدوني من بلد كذا وكذا ، فأعطيت كلّ واحد منهم فلهذا سروري .